إن العجز المالي الذي يكبر شبحه الآن ليس قضاءً وقدراً، بل هو الحصاد المر لثلاث سنوات عجاف من غياب التخطيط وعبثية الإدارة، لقد حذرنا مراراً من أن "سياسة الهروب إلى الأمام" والعمل بردات الفعل، والهدر غير المسؤول للمال العام، سيجعل من العراق دولة "كسيحة" مالياً، وها نحن اليوم نواجه الحقيقة العارية... خزينة مستنزفة، وتخطيط معدوم، ومحاولة بائسة لتحميل المواطن البسيط وزر فشل الإدارة.