وإننا إذ نؤكد أن استهداف السكان المدنيين ودفعهم قسراً إلى ترك ديارهم إنما يشكل جريمة إنسانية مكتملة الأركان، فإننا نرى في ذلك محاولة ممنهجة لتغيير الواقع الديمغرافي وفرض وقائع بالقوة على الأرض.
وفي الوقت الذي نتابع فيه بقلق بالغ ما يتعرض له الأشقاء في جنوب لبنان من معاناة إنسانية قاسية، فإننا نشد على صمودهم ونعضد حقهم المشروع في البقاء على أرضهم والدفاع عن كرامتهم الإنسانية.
كما ندعو المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية إزاء هذه الانتهاكات الخطيرة، واتخاذ خطوات عاجلة لوقفها ومحاسبة مرتكبيها.
وختاماً، نؤكد أن سياسات التهجير والإرهاب لن تكسر إرادة الشعوب الحرة، وأن العدالة الدولية ستبقى المعيار الذي تُدان على أساسه هذه الجرائم.