بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾

لقد عانى الشعب العراقي الأمرَّين جراء الحصار الاقتصادي الظالم الذي فُرض عليه في تسعينيات القرن الماضي، والذي تسبب بأضرار إنسانية جسيمة لأبناء الشعب العراقي، وكنا نعيب على البلدان الإسلامية والعربية التزامها بهذا الحصار، الذي كان مفروضاً أممياً وليس من دولة واحدة.

ومن منطلق الحكمة العربية المتمثلة بالبيت الشعري:

«لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ
عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ»

فإننا في تحالف خدمات ندعو الحكومة العراقية إلى بذل ما في وسعها لاستثناء العراق من تطبيق إجراءات الحصار الجوي المفروض على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولا سيما أن تأثيرات تطبيق الحصار ستنعكس على الشعبين المسلمين الجارين من النواحي الإنسانية والثقافية والدينية، فالضرر سيعود على أبناء الشعب العراقي بالمقدار نفسه الذي سيتضرر به الشعب الإيراني.

كما نود أن نذكر أن الأواصر الدينية والاجتماعية بين الشعبين العراقي والإيراني يجب أن تكون خارج حدود الحسابات السياسية للولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها، وأن مبدأ السيادة الوطنية لا ينحصر بتواجد قوات أجنبية من عدمه، وإنما يمتد إلى آلية اتخاذ القرار الوطني بما يخدم مصالح أبناء شعبنا العراقي، الذي سيتضرر كثيراً جراء توقف رحلات الطيران من وإلى الجمهورية الإسلامية.

فلدى العراق عشرات الآلاف من الطلبة الذين يدرسون في الجامعات الإيرانية، ومئات الآلاف من الزائرين للعتبات والمراقد الدينية في إيران، وبالمقابل، فإن العراق يستقبل ملايين الزائرين للعتبات والمراقد الدينية فيه، وتوقف الطيران سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على هذه الشعائر الروحانية والعلاقات الإنسانية، ناهيك عن الأضرار الاقتصادية التي ستلحق بالعراق.

وعليه، فإننا نقترح استثناء مطار النجف الأشرف الدولي من أي إجراءات، لارتباط نشاطه بظروف عقائدية وإنسانية، ولحين استكمال تفاوض الحكومة مع الجانب الأمريكي لإبعاد العراق وخصوصيته عن هذه العقوبات.

والله ولي التوفيق