ندين بأشد العبارات الاستهداف الإجرامي الذي طال المدنيين في الضاحية الجنوبية في بيروت، في انتهاك صارخ للأعراف والمواثيق الدولية، وإن ما رافقه من قصفٍ متعمد للمؤسسات الإعلامية، وفي مقدمتها قناة المنار، يمثل محاولة مكشوفة لإسكات الصوت الحر وحجب الحقيقة، وأننا إذ نؤكد خطورة استهداف الإعلاميين، فإن ذلك يؤشر إلى انحدار خطير في معايير الاشتباك واحترام القانون الدولي الإنساني.
وفي الوقت الذي تتكرر فيه هذه الاعتداءات، فإن استهداف هيأة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعريض المدنيين العاملين فيها للخطر يكشف طبيعة النهج العدواني الممنهج، كما أن استمرار الدعم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية يوفر غطاءً سياسياً لممارسات تتجاوز كل حدود الشرعية الدولية، وتضرب عرض الحائط بمبادئ حماية المدنيين.
نؤكد أن استهداف المدنيين والبنى الإعلامية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية أو أمنية، ونعرب عن أسفنا العميق لغياب المساءلة الرادعة، كما نشدد على ضرورة تحرك دولي فاعل لوقف هذه الانتهاكات وصون حياة الأبرياء، مؤكدين أننا نمضي ثابتين في إدانة كل أشكال العدوان، وأن الحق سيبقى معيار الشرعية مهما تعاظم الباطل.