في الوقت الذي يواصل فيه العراق جهوده السياسية والدبلوماسية لتجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية، وتعزيز مسارات التهدئة والاستقرار، تعرضت قطعات وزارة الدفاع في قاعدة الحبانية بمحافظة الأنبار إلى اعتداء جوي آثم، استهدف مستوصف الحبانية العسكري، وأوقع عدداً من الشهداء والجرحى من منتسبي الجيش العراقي أثناء أدائهم واجبهم الوطني والإنساني.

واستمراراً لمواقفنا ندين هذا الاستهداف الذي طال مرفقاً طبياً عسكرياً، ونعده انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخرقاً واضحاً لسيادة العراق وأمنه، لما يمثله من تجاوز خطير على القوانين والأعراف الدولية التي تُحرم استهداف المنشأت الطبية والكوادر العاملة فيها.

وإذ نُعبر عن تضامننا الكامل مع عوائل الشهداء والجرحى، فإننا نؤكد أن استمرار هذه الاعتداءات يستوجب موقفاً حازماً يتناسب مع حجم التحديات التي تواجه البلاد.

وفي هذا السياق، نُحمّل القائد العام للقوات المسلحة المسؤولية الكاملة عن عدم تفعيل حق الرد الذي أقرّه المجلس الوزاري للأمن الوطني، وعن عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية قطعات وزارة الدفاع ومنع تكرار مثل هذه الخروقات الخطيرة.

 وأن حماية سيادة البلاد ودماء أبنائها تتطلب خطوات عملية واضحة تعيد للدولة هيبتها وتردع أي اعتداء مستقبلي.