بمناسبة الذكرى السادسة بعد المئة لثورة العشرين، نستذكر بكل فخر واعتزاز واحدةً من أعظم المحطات الوطنية في تاريخ العراق الحديث، حين توحدت المرجعية الدينية والعشائر العراقية الأصيلة في ملحمةٍ خالدة جسدت الإرادة الوطنية الحرة، بعيداً عن أي أجندات خارجية أو مصالح ضيقة، لتؤسس لوعيٍ وطني راسخ أكد قدرة العراقيين على صناعة مستقبلهم بإرادتهم المستقلة.
وإذ نستحضر تضحيات شهداء تلك الثورة المباركة، فإننا نؤكد أن وحدة العراقيين، والالتفاف حول المرجعية الدينية والثوابت الوطنية، واحترام قيم التضحية والسيادة، كانت وما زالت الركيزة الأساس في صون الدولة وترسيخ استقلالها، وأن الانتماء للعراق يظل فوق كل اعتبار، وأن استلهام دروس ثورة العشرين يمثل مسؤولية وطنية متجددة في مواجهة التحديات وتعزيز مسيرة بناء الدولة وسيادة القانون.
الرحمة والخلود لشهداء ثورة العشرين، والمجد لكل من صنع صفحاتها المشرقة، سائلين الله تعالى أن يحفظ العراق وشعبه، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار والسيادة، وأن تبقى هذه الذكرى منارةً تستلهم منها الأجيال معاني الوحدة والكرامة والوفاء للوطن.